الخبر من زاوية أخرى

مجلس رحو.. مجلس ” اللا مجلس” واللا منافسة”

مجلس رحو.. مجلس ” اللا مجلس” واللا منافسة”
آذارآذار

لا أعرف من هو هذا “المرجع” و”الخبير” في لغة “الضاد” الذي يكتب بلاغات وتقارير مجلس أحمد رحو أو بالأحرى مجلس “اللا مجلس” و”اللا منافسة”..

والحقيقة أن القارئ لذلك البلاغ “الأملس” الذي أصدره، أمس، مجلس رحو يكاد يعلن “تضامنه المطلق” مع أصحاب تلك الشركات النافذة في قطاع المحروقات..

وأقصد هنا هذه الشركات التي تبيع “المازوط” ب”دقة للنيف” لمزاليط هذا الوطن في عز هذا الغلاء المشتعل في كل شيء..

وفعلا، وأنت تقرأ هذا البلاغ تكاد تشعر أن “المتهم” هنا هو “رحو ومن معه” وليس أؤلئك الفاعلون في هذا القطاع الذي يبيض ريعا وذهبا وثروة عابرة للحدود..

ولا أبالغ إذا قلت إن القارئ لبلاغ هذه المؤسسة الدستورية سيلاحظ أن محرريه كانوا “جد رحماء” بتجار المحروقات وربما حرصوا على انتقاء كلمات “ناعمة” لئلا يوقظوا “الوحش”..

وقد أقول أيضا إن بلاغ المجلس ليوم أمس كتب بلغة فيها الكثير من “الخوف” ومن التردد ومن “المشي على البيض” ومن الحذر ومن الغموض ومن التعميم أيضا..

لماذا؟

بكل بساطة لكي نعلم بعد علم شيئا..

وأيضا لأن هذا المجلس قد يسمي ربما، حتى “الأفعال الجرمية الخطيرة” أو ما يصل إلى “السرقة الموصوفة”، مجرد “هامش ربح” أو مجرد مخالفة شكلية..

كما أن هذا المجلس قد يسمي “التواطؤ”، العمدي والمسبق والاعتيادي على رفع أسعار “المازوط” أو انتهاك وخرق القانون، مجرد “انتفاء قواعد المنافسة”..

يحصل هذا رغم أن مجلس المنافسة هو، بمعنى من المعاني، “سلطة اتهام” وينبغي أن يسمي “الهرة” باسمها عوض اللعب بالكلمات التي “تؤنسن” “الإجرام” وتؤنسن “البشاعة” التي يرتكبها بعض كبار تجار المحروقات في هذا البلد السعيد..

ومع ذاك، فكل نقمة في طيها نعمة..

ذلك أن بلاغ المجلس أكد شيئا واحد لا ثاني له وهو أن لدينا “شبكة” بنزعات متوحشة في قطاع المحروقات تتاجر في المغاربة وربما “تتلذذ” بأكل لحومهم بلا حسيب ولارقيب..

بل إنها “شبكة” تراكم الأرباح الخيالية خارج شروط المنافسة وخارج القانون وخارج الدستور وخارج أدنى ذرة من الإنسانية.