; مصطفى الفن يكتب عن خلفيات الحرب الدائرة بين ولد الرشيد ونزار – الخبر من زاوية أخرى | آذار – adare.ma
الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب عن خلفيات الحرب الدائرة بين ولد الرشيد ونزار

مصطفى الفن يكتب عن خلفيات الحرب الدائرة بين ولد الرشيد ونزار
مصطفى الفنمصطفى الفن

ماذا يجري هذه الأيام داخل حزب الاستقلال حتى أن نزار بركة أخذ يدعو أنصاره إلى “تهدئة الأجواء” عندما كثرت من حوله هذه البيانات التي تنزل تباعا تضامنا معه..؟..

وظني أن ما يجري يتجاوز ربما عملية استقطاب بين من مع ولد الرشيد وآله وصحبه وصهره وبين من مع نزار بركة الذي شعر بأنه لا يمارس صلاحياته كأمين عام لحزب..

كما أن هذا الذي يجري داخل حزب علال الفاسي هو أكبر بكثير من حرب حول العضوية بالمجلس الوطني..

لأن مشكل العضوية بالمجلس الوطني أو برلمان الحزب هو مشكل جزئي وقد يحل بالتوافق أو بأكثر من طريقة..

والواقع أن الحرب التي تجري حاليا بين الاستقلاليين هي حرب بين أكثر من تيار يريد أن يحجز لنفسه مقعدا وثيرا داخل قمرة القيادة للحزب..

لأن المقعد في قيادة حزب كحزب الاستقلال ليس بلا عائد..

إنه مقعد مذر للجاه والنفوذ وطريق سالك لنعيم السلطة وربما حتى مجالسة السلطان..

وقعت كل هذه الرجة لأن ولد الرشيد وآله يريدون الحزب وفلوس الحزب دون حتى أن يذوبوا في منظومته السياسية وتاريخه النضالي الذي ارتبط بتاريخ المغرب..

ولد الرشيد ومن معه يعرفون أنفسهم جيدا إلى حد الهوس وهو أنهم مجرد “وافدين” على حزب الاستقلال وليسوا استقلاليين روحا وقلبا ووجدانا وتاريخا..

وربما لهذا السبب بالتحديد تريد هذه العائلة أن تمأسس هيمنتها الحالية لتأخذ شكل قوانين يصبح معها الأمين العام للحزب مجرد “أجير” في ديوان ميارة الذي أصبح بقدرة قادر الرجل الرابع في هرم الدولة..

ثم أليس منتهى الهيمنة عندما يصبح خمسة أعضاء من اللجنة التنفيذية كلهم من مدينة واحدة في وقت توجد في الصحراء مدن كثيرة؟

ثم ما معنى أن يكون الأب والابن والصهر والخدم والحشم في قيادة حزب لتمثيل مدينة واحدة؟

أكثر من هذا، هيمنة آل ولد الرشيد امتدت لتشمل حتى بعض الأعضاء الذين جاء بهم نزار إلى اللجنة التنفيذية..

الأنباء تتحدث في هذا المنحنى عن وجود أعضاء من اللجنة التنفيذية للحزب لهم ربما شبهة تنازع المصالح لأن لهم مكاتب دراسات استفادت في ظروف غامضة من صفقات مؤسسات منتخبة بالصحراء ..

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، ذلك أن هذه العائلة النافذة والثرية لم تعط أي سنتيم للحزب خلافا لما يتم تسويقه..

بل إنها ما أعطت شيئا للحزب من الباب إلا واسترجعته من النافذة بطرقها الخاصة..

وفعلا فقد تردد على نطاق واسع وسط الاستقلاليين أنه تم استرجاع “ربما” حتى تلك الأموال التي صرفت على مؤتمر الإطاحة بحميد شباط..

وهذا معناه أن شباط أطيح بأموال الحزب وليس بأموال ولد الرشيد إذا ما تأكدت هذه الرواية..

لكن ما هي مسؤولية نزار بركة في كل هذا الذي يقع داخل حزب الاستقلال؟

سؤال سأجيب عنه في تدوينة قادمة بإذن الله.