; خالد الجامعي.. وفاة صحافي كبير عاش “شبه ثائر” – الخبر من زاوية أخرى | آذار – adare.ma
الخبر من زاوية أخرى

خالد الجامعي.. وفاة صحافي كبير عاش “شبه ثائر”

خالد الجامعي.. وفاة صحافي كبير عاش “شبه ثائر”
مصطفى الفنمصطفى الفن

خالد الجامعي الذي ودعنا صباح هذا اليوم هو بكل تأكيد واحد من كبار الصحافيين المغاربة، الذي سيظل اسمه خالدا في ذاكرة هذه المهنة..

خالد الجامعي مارس الصحافة تحت هذا العنوان العريض:

الجرأة والشجاعة والتحليل السياسي الممزوج بنفس “شبه ثوري” وحس وطني لا غير يسمي “الهرة” باسمها..

لم أعد أتذكر آخر مكالمة هاتفية لي بخالد لكني أتذكر جيدا أول لقاء جمعني بهذا الهرم الإعلامي الذي ليس إلا نجل بوشتي الجامعي أحد الموقعين على وثيقة الاستقلال.

حصل هذا وأنا صحافي بجريدة “المساء” لأن خالد كان كاتبا مسموع الكلمة وصاحب رأي غير عادي بهذه اليومية الواسعة الانتشار..

في هذا اللقاء المطول بمنزله المتواضع بالرباط، كان خالد في منتهى “السخاء” وتحدث بدون لغة خشب عن الكثير من الأسرار ومن الملفات ومن الكواليس..

وفعلا إن الرجل كان “شاهدا على العصر” وعلى الكثير من الأحداث ومن المحطات السياسية في تاريخ المغرب وفي العهد الجديد أيضا..

ويمكن القول أيضا إن خالد كان في بداية العهد الجديد “شبه مستشار” للدولة في أكثر من قضية وفي أكثر من ملف..

وقد روى لي هو نفسه شيئا من هذا، خاصة في قضية رفع الحصار عن مرشد جماعة العدل والإحسان الشيخ عبد السلام ياسين..

وأتذكر أيضا أن خالد لم يجد أي حرج في أن يتحدث عن علاقته بالدولة وببعض رجالاتها وبفؤاد عالي الهمة الذي خصص له فيما بعد مقالا عاصفا بهذا العنوان: “يا فؤادي لا تسل..”.

كما روى لي خالد في هذا اللقاء أيضا عن معاناته مع المرض وكيف اعتذر في أدب عن إجراء عملية جراحية كان سيتكفل ملك البلاد بمصاريفها.

باختصار شديد، خالد عاشق للحرية ولأرض الله الواسعة..

ولهذا السبب عاش طيلة حياته شبه متمرد ليس على الآخر فقط وإنما حتى على نفسه أيضا..

آه، نسيت أن أقول: في هذا البيت المتواضع لابن الشعب خالد الجامعي، اكتشفت أيضا أني جلست في نفس المكان الذي جلس فيه الأمير مولاي رشيد ذات يوم مضى..

رحم الله الفقيد وإنا لله وإنا إليه راجعون..