; مصطفى الفن يكتب: عندما رفض الوفا “تسول” الخيام من الهند – الخبر من زاوية أخرى | آذار – adare.ma
الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب: عندما رفض الوفا “تسول” الخيام من الهند

مصطفى الفن يكتب: عندما رفض الوفا “تسول” الخيام من الهند
مصطفى الفنمصطفى الفن

لم أعد أتذكر بالتحديد آخر اتصال بيني وبين السي محمد الوفا الذي نزل خبر وفاته اليوم على محبيه وأصدقائه مثل الصاعقة..

لكني أتذكر أن أول من أخبرني بإصابة الوزير “المرح” بالفيروس اللعين هو زميلي السي حاتم بطيوي الذي كانت تربطه صداقة متينة بالراحل.اتصلت حينها بالرجل وتحدثنا عن الفيروس وعن أشياء أخرى وتمنيت له من كل قلبي الشفاء العاجل.. ولم أشعر أبدًا أن حالته الصحية حرجة أو غير مطمئنة.

وقبل ذلك، كان السي محمد الوفاء اتصل أيضا من فراش المرض لتقديم واجب العزاء بعد أن علم بوفاة شقيقي عبد الكريم الفن.

ومهم جدا أن أحكي قصة رواها لنا السي محمد الوفا شخصيا بحضور أصدقاء لازالوا أحياء يرزقون.في سنة 2004، وعقب زلزال الحسيمة، توصل السي محمد الوفا، الذي كان وقتها سفيرا بالهند، في وقت متأخر من الليل، ببرقية عاجلة من الخارجية المغربية.

وجاء في مضمون هذه البرقية أن المغرب في حاجة الى مساعدة في شكل خيام من دولة الهند لإيواء المتضررين من زلزال الحسيمة.لكن الوفا رفض أن يربط الاتصال بمسؤولي الهند في هذه القضية وصاغ رفضه الديبلوماسي بهذه الصيغة:”أنا سفير لبلد اسمه المغرب وسفير لبلد له تاريخ عريق ولبلد قادر على حل هذا المشكل بإمكاناته الذاتية، وسأشعر بالحرج إذا ما ذهبت لأتسول الخيام من الهند لأني أخشى ألا يحترمنا مسؤولو هذا البلد فيما بعد..”.

وفاة السي محمد الوفا هي فعلا فاجعة أخرى ورزء آخر لا نملك إلا نقول معه رحم الله الفقيد وإلى جنة الخلد بإذن ورحمة من الله.