البام ولقجع.. ما الجدوى من الانتماء إلى حزب تبرأ منه مؤسسه؟!..
لماذا يحاول قادة البام “استقطاب” وزير الميزانية فوزي لقجع؟..
طرحتُ هذا السؤال على أكثر من مصدر له اطلاع جيد على شؤون هذا الحزب الذي تبرأ منه حتى مؤسسه فؤاد عالي الهمة في مقولته الشهيرة:
“إن مشروع البام تعرض إلى انحرافات كثيرة”..
فماذا كان الجواب؟..
دعونا نستمع إلى مصدر تحدث إلي بسخرية سوداء ليقول في هذا المنحى:
“لا أعتقد أن قادة البام أرادوا استقطاب لقجع..
والحقيقة الثابتة أنهم أرادوا أن يوسخوه وليس استقطابه.. لأن الحزب حاليا، وبعد رحيل مؤسسه، ليس له سوى مهمة واحدة ووحيدة وهي إفساد النخب وإفساد أولاد الناس لا أقل ولا أكثر..
وربما لهذا السبب قالوا أيضا إن لقجع يشبههم في كل شيء..”..
أعترف أني فوجئت بهذا الكلام الصادم ولو أني شخصيا لا أرى عيبا في أن يختار السيد لقجع الحزب السياسي الذي يريد..
لكن ما هي القيمة السياسية المضافة في أن يصبح لقجع في خانة واحدة وفي حزب واحد؟..
ومع من؟..
مع قياديين كبار من البام هم اليوم في السجن بتهم ثقيلة لعل أقلها هو الاتجار الدولي في المخدرات..
بل هناك حتى حديث عن فرضية تورط بعض القياديين في تهم أخرى عابرة للحدود لها صلة بارتباطات غامضة مع شخصيات جزائرية تريد شرا بالبلد..
ورأيي أن الأمر هو أشبه بظرف تشديد أن يصبح لقجع في حزب واحد مع “مول الفورماج” الذي كان على بعد خطوة واحدة من سجن عكاشة لولا الظروف ولولا أشياء أخرى لا أريد أن أخوض فيها الآن..
ويا لهذه المفارقة!..
ف”مول الفورماج”، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الدخول إلى السجن في ملفات خطيرة، أصبح اليوم هو الذي يزكي بأمواله من يشاء لتولي المسؤوليات بالمؤسسات الدستورية التي يفتتحها الملك شخصيا..
ولست أدري ما إذا كان يشرف السيد فوزي لقجع أن يظهر في صورة جماعية مع “بروفايلات” بعضهم ما زالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقق معهم في ملفات ثقيلة جدا جدا؟!..
بل هناك من هذه “البروفايلات” من فكر ربما حتى في “الانتحار” أكثر من مرة في سياق مضى..
ولا أريد أن أتحدث أيضا عن الموثق المعلوم أو خريج الفيلا المعلومة الذي “اشترى” دائرة انتخابية لا علاقة له بها والذي تطارده حاليا متابعة فيها إشعار بمآل شكاية موقع من طرف الوكيل العام للملك في قضية حساسة مفروض أن تكون مانعة من الترشح..
أما قضية الوزيرة أو المنعشة العقارية التي تريد أن تكون رئيسة حكومة، فقضيتها هي فعلا قضية..
وهي قضية تتجاوز ربما قضية الوزير مبديع الذي أدين ب13 سنة سجنا نافذا رغم أنه لم يجمع كل هذه الملايير الطائلة التي جنتها المعنية بالأمر في صفقة واحدة..
طبعا أنا لا أتحدث هنا عن 26 مليار فقط.. ذلك أن القضية فيها ربما ما يفوق الألف مليار طالما أننا نتحدث عن مشروع بقرابة ألفي فيلا وطالما أن “المشتري” ليس ربما سوى “prête-nom” أو واجهة أو شريك في صفقة العمر..
قضية أخرى لا بد أن أختم بها وهي قضية ادعاء الارتباط ب”الفوق” الذي سبق لعضو القيادة الجماعية للحزب صلاح الدين أبو الغالي أن تحدث عنها في بيانات صريحة وواضحة قال فيها الحقيقة كاملة غير منقوصة..
شخصيا كنت أعتقد أن عقلاء هذا الحزب سيقطعون مع الترويج لهذه المقولة المشوشة على نزاهة المحطات الانتخابية بالبلد منذ بيانات “أبو الغالي”..
لكن لا شيء ربما من هذا حدث..
والواقع أن هذا “الانفلات” ما زال متواصلا..
ومازال بعض القادة في الحزب يقحمون بغير تردد اسم وزير الداخلية وربما حتى اسم “الأستاذ الكبير” في إشارة إلى المستشار الملكي..
والهدف بالطبع هو ادعاء النفوذ لممارسة الضغط وممارسة الترهيب على الأعيان وعلى المرشحين الذين يرفضون الترشح باسم “حزب الدولة”..
“متخلينيش انديرك بين عيني”..
نعم هكذا قيل لبعض الضحايا المفترضين..
وأنا هنا لا ألقي الكلام على عواهنه لأني أعرف أيضا مرشحين تعرضوا إلى ما يشبه “الاضطهاد” في مغرب 2026 وربما بعلم مسؤولين ترابيين والجهات الوصية.





