; مصطفى الفن يكتب: هل “تسرع” البيجيدي في إصدار قرار الانسحاب من مجلس المستشارين؟ – الخبر من زاوية أخرى | آذار – adare.ma
الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب: هل “تسرع” البيجيدي في إصدار قرار الانسحاب من مجلس المستشارين؟

مصطفى الفن يكتب: هل “تسرع” البيجيدي في إصدار قرار الانسحاب من مجلس المستشارين؟
مصطفى الفنمصطفى الفن

دعوني أعود إلى البلاغ “التاريخي” و”غير المسبوق” و”الشجاع” الذي أعلن فيه البيجيدي أنه غير معني ب”فوز” ثلاثة أعضاء من الحزب بثلاثة مقاعد برلمانية بمجلس المستشارين.

ومن الضروري أن أعود إلى هذا البلاغ لأني كنت أعتقد أن قيادة الحزب أسست قرار الانسحاب من الغرفة الثانية على معطيات وعلى معلومات دقيقة لا على استنتاجات وأوهام بعضها فوق بعض.

لكن عندما بحثت في كواليس ما حصل يوم 5 أكتوبر الجاري وكيف فاز البيجيدي بثلاثة مقاعد برلمانية بمجلس المستشارين اكتشفت أن قيادة “الحزب الإسلامي” تسرعت ربما في إصدار قرار الانسحاب من المجلس.

لماذا؟

لأن قيادة البيحيدي اعتقدت ربما أن “جهة ما” أو “المهندس” الذي كان وراء هزيمة الحزب بمجلس النواب في استحقاق الثامن من شتنبر هو نفس “المهندس” الذي كان وراء انتصار هذا الحزب في استحقاق 5 أكتوبر بمجلس المستشارين.

ولم تقف قيادة البيجيدي عند هذا الحد بل إنها ذهبت أبعد واتهمت “أحرار” عزيز أخنوش بالوقوف وراء هذا “العمل الإحساني” الذي انتهى بمنح ثلاثة مقاعد برلمانية لفائدة “الإسلامييين” بالغرفة الثانية.

والواقع الذي لا يرتفع هو أن فوز البيجيدي بهذه المقاعد البرلمانية الثلاثة بمجلس المستشارين جاء في سياق “متفهم” و”مفهوم” ولم يكن ربما وراء هذا الفوز لا جهة ولا مهندس ولا عزيز أخنوش.

لكن ما الذي حصل بالفعل يوم الخامس من أكتوبر الجاري ليفوز البيجيدي بثلاثة مقاعد برلمانية بالغرفة الثانية؟

الذي حصل هو أن البام، الذي يعد شبه حليف للبيجيدي، هو الذي وجه ناخبيه للتصويت على البيجيدي في استحقاقات مجلس المستشارين..

والبام هو الذي يرجع له الفضل ليس في فوز البيجيدي بثلاثة مقاعد برلمانية بهذه المؤسسة الدستورية..

والبام هو الذي يرجع له الفضل أيضا حتى في دفع البيجيدي إلى ترشيح هولاء الأعضاء الثلاثة الذين أصبحوا الآن مستشارين برلمانيين باسمه بالمجلس.

والبام فعل كل هذا وزيادة، بحس وطني وباقتناع سياسي أيضا مفاده أن البيجيدي حزب ينبغي أن يظل داخل “الملعب” لا خارجه..

واسألوا السيد عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للبيجيدي بمجلس النواب فعنده الخبر اليقين وعنده أيضا تفاصيل الحكاية بكاملها.

بقي فقط أن أقول وأنا في كامل قواي العقلية إن قرار انسحاب البيجيدي من من مجلس المستشارين هو قرار ليس إلا..

لكن ليس قرارا تاريخيا ولا غير مسبوق ولا شجاعا حتى لا أقول شيئا آخر.