; مصطفى الفن يكتب: الأصالة والمعاصرة.. خلفيات المصالحة بين وهبي وبنشماش – الخبر من زاوية أخرى | آذار – adare.ma
الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب: الأصالة والمعاصرة.. خلفيات المصالحة بين وهبي وبنشماش

مصطفى الفن يكتب: الأصالة والمعاصرة.. خلفيات المصالحة بين وهبي وبنشماش
مصطفى الفنمصطفى الفن

بعد “غياب” طويل، خرج حكيم بنشماش بنداء دعا فيه المنتمين الى حزب الأصالة والمعاصرة إلى لم الشمل ورص الصفوف لمواجهة “تحديات المرحلة القادمة”.

واختزل بنشماش هذه التحديات في ما أسماه “مخاطر الأردوغانية المغربية”، وما تقتضيه من التصدي لأي إمكانية لاستمرار التجربة الحكومة الحالية لولاية ثالثة.

لكن كيف كان وقع هذا النداء داخل أجهزة الحزب ومؤسساته؟صحيح أن عبد اللطيف وهبي أمر ينشر هذا النداء على موقع الحزب في سياق متفهم.

ذلك أن بنشماش ومن معه لم يجنحوا الى “السلم” إلا بعد أن “فشلوا” في خيار الحرب.وصحيح أيضا أن “غداء المصالحة” الذي احتضنته أمس منزل بنشماش لم يأت إلا بعد أن بعث وهبي “رسالة غير مكتوبة” إلى بنشماش ومن معه.

وجاء في هذه “الرسالة غير المكتوبة” ما يشبه هذا الكلام:”أنا معندي فلوس ومعندي مناصب ومعندي منعطي..”.

والوقع أن قيادة البام تعاملت ربما ب”اللامبالاة” حتى لا نقول ب”نوع من التجاهل” مع نداء بنشماش إلى درجة أن البيان الأخير للمكتب السياسي للحزب لم يشر لا من قريب ولا من بعيد الى هذا النداء ولو بحرف واحد.

أكثر من هذا، فحتى عندما أثير نداء بنشماش داخل اجتماع المكتب السياسي فقد كان ذلك في سياق عرضي وليس كنقطة في جدول الأعمال.

وقع كل هذا لأن قيادة البام تعي جيدا أن هذه الرغبة “الجامحة” في المصالحة لم يملها المبدأ بقدر ما أملاها قرب الاستحقاقات الانتخابية وما يعقبها من “مغانم وامتيازات”.

في مقابل هذا، خرجت بعض الأصوات المحسوبة على تيار وهبي لتنتفض ضد هذه المصالحة مع تيار بنشماش خاصة أنها جاءت بعد خراب مالطا.

بل هناك من ذهب بعيدا في “الاحتجاج” ضد هذه “المصالحة” وحذر من “غدر” جديد وربط أي طي للماضي بضرورة الاعتذار عما جاء من اتهامات ثقيلة في رسالة “الإيكوادور”.

وفعلا لم أفهم شخصيا كيف أن بنشماش ومن معه “غادروا” البام “احتجاجا” على هذا “التقارب” بين الأمين العام الحالي للبام وبين حزب البيجيدي.

لكن سرعان ما تحول هذا “التقارب” مع البيجيدي إلى مجرد تفصيل شكلي مادام خيار “التحالف” بين الحزبين خيارا غير مستبعد خلال المحطة الانتخابية المنتظرة.