; سؤال “التطبيع” مع إسرائيل.. ماذا سيربح المغرب؟ – الخبر من زاوية أخرى | آذار – adare.ma
الخبر من زاوية أخرى

سؤال “التطبيع” مع إسرائيل.. ماذا سيربح المغرب؟

سؤال “التطبيع” مع إسرائيل.. ماذا سيربح المغرب؟
مصطفى الفنمصطفى الفن

ماذا ربحت مصر، التي كانت أول دولة عربية أبرمت “سلاما” مع إسرائيل؟

لم تربح أي شيء على الإطلاق حتى لا نقول إن أرض الفراعنة خسرت ربما كثيرا وربما على أكثر من مستوى.

وقع كل هذا على الرغم من أن الرئيس المصري وقتها الراحل أنور السادات كان “يعتقد” أن مصر ستتحول الى جنة فوق الأرض عقب توقيع “السلام” مع الدولة العربية.

وأنا أذكر بهذا لأني لا أريد أن يخرج بلدي من “التطبيع” مع إسرائيل خاوي الوفاض أو كما يقال: “لا طاس لا يدو، لا رقية اللي تشدو”.

بصيغة أخرى، إذا كان لا بد من “تطبيع” العلاقات مع إسرائيل فمن الضروري أن نطرح هذا السؤال:

ماذا سنربح؟

وظني أن المغرب لا ينبغي أن يراهن على الربح مع إسرائيل لأن إسرائيل تتحرك ربما ك”طائفة” أكثر مما تتحرك كدولة منفتحة على الدول وعلى الأمم والشعوب.

المغرب مطالب ربما في المقام الأول بأن يراهن على الربح مع أمريكا ومع الأمم المتحدة ومع الاتحاد الاوربي ومع باقي الاتحادات والمجموعات العابرة للحدود والمؤثرة في القرار الدولي.

وهذا معناه أيضا أن المغرب مطالب أيضا بأن يكون حذرا وبراغماتيا وواقعيا لأن إسرائيل ليست كيانا وهميا وإنما هي دولة نووية وقادرة على أن تضرب بقوة في كل مكان فوق هذه الأرض.

ثم إن الحذر والبراغماتية والواقعية هي التي سوف تحدد مستقبل هذا القرار الذي اتخذته بلادنا في العلاقة مع إسرائيل:

هل هو قرار صائب أم أنه قرار خاطئ؟

لا خلاف في أن الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء هو اختراق مهم وربح لا يقدر بثمن بل ذكاء يحسب للديبلوماسية المغربية ولبعض المؤسسات التي تشتغل بالقرب من الملك.

لكن هذا الربح المهم ينبغي تحصينه ليتحول الى مكسب مع البحث عن أرباح أخرى لأن وقود العلاقات بين الدول هو المصالح وليس الرومان