; مهنة المحاماة.. هل هي “بداية الحماية ونهاية الاستقلال”؟ – الخبر من زاوية أخرى | آذار – adare.ma
الخبر من زاوية أخرى

مهنة المحاماة.. هل هي “بداية الحماية ونهاية الاستقلال”؟

مهنة المحاماة.. هل هي “بداية الحماية ونهاية الاستقلال”؟
آذارآذار

وأنا أتأمل بروفايلات المحامين المتبارين حول مقعد النقيب لأكبر هيئة بالمغرب (هيئة الدار البيضاء)، أعترف أني أصبت بالذهول وبالإحباط أيضا.

وفعلا إنها “بداية الحماية ونهاية الاستقلال” لمهنة كانت بالأمس القريب شبه محراب لا تلجها سوى الأصوات المزعجة والأصوات الحقوقية بل والمعارضة والحاملة لتصور ولرؤية حول المجتمع وحول الحياة..

أما اليوم فقد كادت مهنة المحاماة أن تصبح مهنة من لا مهنة له وربما من لا ضمير له حتى لا أقول إنها أصبحت مهنة الكثير من السماسرة والوسطاء والعاطلين عن العمل أو الذين بعدت عليهم الشقة وفشلوا في مهن أخرى..

ومن ذا الذي لا ينتابه هذا الإحباط وهو يرى هذه العينة الجديدة من “النقباء” الذين ليست لهم تجربة سياسية ولا نقابية ولا جمعوية ولا حقوقية ولا هم يحزنون.

إنهم “نقباء” لا غير.. لكنهم بدون رأي وبدون فكرة وبدون مشروع وبدون موقف من أي قضية صغيرة أو كبيرة.

ولكم أن تلاحظوا كيف أن “انتخابات” هذه المهنة لم تعد سوى مسطرة شكلية وفولكلورية وبلا جوهر وبلا مضمون مضاد للانفلات..

وربما لهذا السبب بالتحديد تمر العملية الانتخابية اليوم داخل هذا الجسم غير العادي دون أن تنتبه إليها لا أجهزة ولا سلطة ولا دولة كما لو أن الأمر يتعلق بحفل مصاهرة وليس بمهنة كانت دائما ضمير مجتمع بكامله.

مهنة المحاماة ارتبطت في ذهني بأسماء مثل عبد الرحمن اليوسفي وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الكريم بنجلون وعبد الرحمن بنعمرو وأحمد بنجلون وعمر بنجلون وعبد الرحيم برادة وعبد الرحيم الجامعي..

كما ارتبطت المحاماة في ذهني بأسماء أخرى مثل محمد اليازغي وخالد السفياني وامحمد بوستة ورضا اكديرة والمعطي بوعبيد وعبد اللطيف السملالي ومحمد الناصري وعبد الواحد امعاش وعبد العزيز بنزاكور وغيرهم كثيرون..

أما اليوم فقد أتى حين من الدهر حتى رأينا بأم أعيننا كيف أريد لهذه المهنة أن ترتبط بأناس ليس لهم لا في العير ولا في النفير بل إن بعضهم لهم سوابق في رمي “الإكراميات” من النوافذ خشية أن يقعوا في قبضة العدالة..