; البيجيدي وقضية تقليص المشاركة الانتخابية.. الحل هو مؤتمر استثنائي – الخبر من زاوية أخرى | آذار – adare.ma
الخبر من زاوية أخرى

البيجيدي وقضية تقليص المشاركة الانتخابية.. الحل هو مؤتمر استثنائي

البيجيدي وقضية تقليص المشاركة الانتخابية.. الحل هو مؤتمر استثنائي
مصطفى الفنمصطفى الفن

“فاجأ” خيار تقليص المشاركة الانتخابية، الذي يدافع عنه بعض قادة البيجيدي، الكثير من قادة هذا الحزب حتى لا نقول إنه “أربك” الكثيرين منهم أيضا.

وبالفعل لم يفهم الكثير من قياديي الحزب الإسلامي دواعي وخلفيات عودة هذا السجال حول تقليص المشاركة الانتخابية خلال الاستحقاقات القادمة طالما لا توجد أي جهة “رسمية” طلبت من الحزب هذا الطلب.

ثم إن تقليص المشاركة الانتخابية في نظر بعض قياديي الحزب هو نوع من التشكيك في كل المجهودات التي قطعت بلادنا في مسارها الديمقراطي.

أكثر من هذا فقد رأى بعض قادة البيحيدي أن تقليص المشاركة الانتخابية معناه أيضا العودة بالبلاد الى أجواء ما قبل دستور 2011 الذي جعل من الخيار الديمقراطي ثابتا غير قابل للمراجعة.

كما أن تقليص المشاركة الانتخابية يستلزم بالضرورة أن تعلن تلك الجهة، المنزعجة من ولاية حكومية ثالثة يقودها الحزب الإسلامي، عن نفسها وذلك لتتحمل هذه الجهة التكلفة الباهظة التي قد تدفعها الدولة من سمعتها الحقوقية.

هكذا يرى الأمر بعض قادة حزب البيجيدي الذي تآكلت شعبيته كثيرا عقب عشر سنوات من إدارة الشأن العام من موقع الحكومة.

لكن كل هذا ليس له أهمية كبيرة ما دام أن البيحدي لم يطرح الأسئلة الحقيقية والمتعلقة بالجدوى من “الوجود” ومن “التأسيس” أيضا.

وهذا هو الأخطر أن يتحول البيجيدي الى كتلة بشرية بلا رهانات سياسية وبلا هوية وبلا مشروع وبلا ثقل في المعركة مع “الفساد والاستبداد”.

لكن لابد من الاعتراف أيضا أن هذا “الترهل” الذي أصاب حزب البيحدي ومناضليه هو ليس من عند الله وإنما هو من عند أنفسهم.

وقد تسرب فيروس هذا “الترهل” الى جسم الحزب الإسلامي عقب واقعة الإعفاء الملكي لبنكيران وما تبع ذلك من ترتيبات جاءت بأمين عام بشرعية ومشروعية مخدوشتين.

لماذا؟

لأن سعد الدين العثماني لم يأت الى كرسي الأمانة العامة للحزب بإرادة المناضلين وإنما جاء إلى هذا المنصب من بوابة الكرسي الوثير لرئاسة الحكومة.

وهذه مفارقة مثيرة بمقياس المنهجية الديمقراطية في مسار حزب ظل دائما يقدم نفسه للناخبين كحزب مستقل في قراره السياسي.

واليوم، فمن الصعب أن تتم محاسبة العثماني سواء على أدائه الحكومي أو على أدائه كأمين عام للحزب لأن الرجل لم يربح انتخابات جماعية ولا تشريعية ولم يصوت عليه سوى 51 في المائة من المناضلين في سياق سياسي كلنا يعرف ملابساته.

فما هو الحل إذن لهذا المأزق؟

الحل في نظري هو مؤتمر استثنائي يأتي بقيادة جديدة تخوض غمار الانتخابات القادمة بنفس جديد وبتعاقد جديد يعيد الى البيجيدي بعض وزنه السياسي لئلا يتحول الحزب الى صفر على الشمال.