غير بالفن

قضية السطو على الأراضي واعتقال عدنان.. "طلقة فارغة"

25/04/2019 17:06
مصطفى الفن

مر الآن أكثر من شهرين على اعتقال الرئيس السابق للوداد لكرة السلة المسمى محمد عدنان في ملف رضوان نظام البرلماني السابق عن عين الشق بالدار البيضاء الذي يواجه تهما في قضايا لها علاقة بالنصب والاحتيال والتزوير والتلاعب بالفواتير وتأسيس الشركات الوهمية والسطو على الأراضي المملوكة للدولة والأحباس.

وإذا ما "صحت" بعض المعلومات المتسربة من جلسات التحقيق مع محمد عدنان فإن أقل ما يقال عن هذا الملف هو أن "المندبة كبيرة والميت فار".

لماذا؟ 

لأن عدنان لم يسأل عن اللصوص الكبار وكيف اغتنوا في ظروف غامضة، كما لم يسأل عن الحيتان السمان التي لازالت إلى حد الآن تتطاول في البنيان فوق الأراضي المسروقة أمام سلطات الولاية والعمالة والجماعة بالدار البيضاء.

ولا أبالغ إذا قلت إن ملف عدنان لا يعدو أن يكون "طلقة فارغة" لأن الذين تم الاستماع إليهم في هذا الملف هم بضعة مزاليط ضمنهم نساء فقيرات تم إسكاتهن بدراهم معدودات من عمليات سطو متعددة طالت 87 هكتارا بقيمة مالية تجاوزت 200 مليار سنتيم.

ولا بد أن نشير هنا إلى أن المنعش العقاري "علال ل" الذي استولى على 6 هكتارات من أراضي الأحباس من هذه ال87 هكتارا لازال لم يتم الاستماع إليه بخصوص هذه القضية رغم وجود شكاية ضده فوق مكتب الوكيل العام للملك بالدار البيضاء نجيم بنسامي منذ أكثر من شهر.  

وطبعا لا ينبغي أن يغيب عن أذهان البعض أن عدم ورود أسماء اللصوص الكبار في ملف عدنان لن يغير من حقيقة الأشياء على أرض الواقع ما دام هناك تزوير ونصب واحتيال وسطو على أراض مملوكة للدولة وأخرى مملوكة للأحباس من طرف أسماء أصبحت معروفة لدى الخاص والعام.

أكثر من هذا، فالاستماع إلى اللصوص الصغار لا يعني أن الملف طوي باعتقال عدنان أو نظام لأن هذين الأخيرين هما مجرد شجرة صغيرة تخفي غابة كبيرة تختفي خلفها أسماء ثقيلة بثروات غامضة لا تغرب عنها الشمش.

 

 إذن ما الجدوى من اعتقال اللصوص الصغار إذا كانوا مجرد "ضحايا مفترضين" للصوص كبار يزعمون أنهم محميون وأنهم أكبر من العدالة نفسها؟

إقرأ أيضا