غير بالفن

قضية بوعشرين.. ماذا ربح المغرب وماذا خسر من تدمير حياة صحافي يرسم صورة مشرقة للبلد؟

22/11/2018 12:21
مصطفى الفن
طلب مني الزملاء باليومية المشاكسة “أخبار اليوم” أن أحكي لهم عن علاقتي بالصحافي توفيق بوعشرين، وكيف تعرفت عليه.
 
وقبل أن أعود إلى ما تحتفظ به ذاكرتي في هذا المنحى، أسجل ابتداء أني جد متأثر وجد حزين لهذا الحكم القاسي الذي نطق به القاضي فارح ضد توفيق، الذي يعد واحدا من كبار الصحافيين المغاربة باعتراف الأعداء قبل الأصدقاء.
 
وما من شك في أن الحكم على توفيق بـ12 سنة سجنا نافذا هو ليس، فقط، ضربة انتقامية من أسلوبه اللاذع والعميق في الكتابة، ومن خطه التحريري المستقل.
 
الحكم على توفيق بـ12 سنة سجنا نافذا يشبه إلى حد ما “ضربة خوف” وجهت بقفاز قضائي لأن مهندس هذه الضربة أراد، ربما، أن يطمئن إلى أن الروح فارقت جسد صحافي مؤثر ومزعج وشب عن الطوق.
 
لكن، لا بد من التأكيد هنا على أن كل كتابات توفيق لم تخرج أبدا عن اللياقة المطلوبة، ولم تكن كتابات تشتم منها رائحة العدمية أو كتابات معادية للمؤسسات المجمع عليها من طرف المغاربة.
 
أبدا وإطلاقا.
 
وأنا أقول هذا وأذكر به لأن هناك من حاول أن يرسم لتوفيق صورة صحافي معارض للملك والملكية، أو صورة متآمر يريد شرا بوطنه لخدمة أجندة “خليجية” تدعم سياسة هذه الدولة ضد تلك.
 
والحقيقة أن توفيق صحافي بسقف مهني، دفاعا عن صحافة حرة ومستقلة لا غير. لكنه صحافي ذكي وموهوب وبتكوين سياسي عال ويعشق مهنته إلى حد التصوف، وانتقاداته لأعطاب السلطة كانت دائما رصينة وأنيقة ومن داخل النسق، لا من خارجه.
 
وأنا أزعم أن لائحة أصدقاء توفيق، سواء أكانوا مغاربة أو أجانب، لا يوجد فيهم ولو اسم واحد من الأسماء والشخصيات المعروفة بعدائها لبلد اسمه المغرب.
 
أكثر من هذا، فتوفيق قطع حتى علاقة الصداقة التي كانت تربطه بالأمير مولاي هشام، ولم يعد يلتقيه أو يرد على مكالماته منذ زمن طويل.
 
توفيق فعل كل هذا حتى لا ينتعش أصحاب الخلط أو حتى لا تعطى تفسيرات خاطئة لهذه العلاقة، ولكن، أيضا، لئلا يبعث رسالة سلبية تظهره كما لو أنه يقطر الشمع على “جهة ما” في هرم الدولة، على الرغم من أن الصحافي ملزم أن يجالس حتى الشياطين وليس الملائكة فقط.
 
وللتاريخ أقول. فما لاحظت شخصيا، والله يشهد، طيلة كل هذه السنوات الطويلة التي جمعتني بتوفيق أن الرجل يضمر خلاف ما يكتب في الموقف من مؤسسات الحكم.
 
وأذكر أني تعرفت، لأول مرة، على توفيق عندما اشتغلنا معا بأسبوعية “الأيام”، ثم تقوت هذه العلاقة بيننا أكثر، عندما جاء بي إلى جريدة “المساء” قبل أن تتفرق بنا السبل.
 
وطبيعي أن تتفرق السبل بين الناس والأصدقاء لأن الحياة دمعة وابتسامة، ومد وجزر، وليست دائما خطا مستقيما.
 
ولأن الأمر كذلك، فقد غادر توفيق “المساء” ليؤسس “أخبار اليوم”: جريدة تخاطب النخب ولا تبيع كثيرا، لكنها مؤثرة كثيرا، ورصينة كثيرا ومزعجة كثيرا.
 
ومع ذلك، لن أنسى أبدا الفضل بيننا، خاصة أن توفيق منحني وضعية الصحافي المتقدم مع صدور أول عدد من الجريدة، وكان يثق في قدراتي المهنية والتحريرية وكان يستأمنني على أسرار وأعمال صحفية سيادية، بل كان يشركني حتى في بعض الكواليس والأخبار غير القابلة للنشر.
 
ولا أبالغ إذا قلت إن توفيق جعل مني تقريبا رئيس تحرير غير معلن لجريدة “المساء” في وقت من الأوقات، خاصة أثناء غيابه على الرغم من وجود صحافيين هم أكثر مني وزنا وقيمة وتجربة وخبرة.
 
وحتى عندما لا تعجب توفيق مقالة أو مادة خبرية حررها زميل آخر، فإنه كان يطلب مني إعادة تحريرها لكي تصبح صالحة للنشر بالصفحة الأولى لأن الصفحة الأولى بالنسبة إلى توفيق لم تكن بابا مشرعا يدخله كل من هب ودب.
 
الصفحة الأولى كانت بالنسبة إلى توفيق، بمثابة “محراب للصلاة”، ولا يمكن أن يطلع فيها اسمك إلا إذا كنت صحافيا تملك “شيئا” من نحاس.
 
أذكر، أيضا، أني واحد من الذين حضروا ليلة زفاف توفيق مع لائحة ضيوف تكونت من صحافيين وإعلاميين ومثقفين وسياسيين، لكن ليس بينهم ضيف واحد من العدالة والتنمية.
 
وأتذكر، كذلك، أني همست في أذن توفيق وقلت له مازحا وأنا أشاهد تلك التركيبة من الحاضرين وكان بينهم خالد السفياني، الذي سطع نجمه وقتها في تنظيم المسيرات والوقفات الداعمة للقضية الفلسطينية: “كيبان ليا هاذ العرس مابقى ليه والو يتحول إلى وقفة احتجاجية، خاصنا غير اللافتات…”.
 
وقد انفجر توفيق ضاحكا، بل كاد ينهار من شدة الضحك، وهو يقف إلى جانب عروسه الشابة أسماء الموساوي لالتقاط صور تذكارية مع الضيوف الذين حضروا حفل زفاف رقص فيه الجميع، وغنى فيه الجميع، إلى وقت متأخر من الليل.
 
ولا أريد أن أغوص كثيرا في ثنايا هذه “النوستالجيا” لأن ما يهم اليوم، ليس هو هذا “الانتشاء” المريب بانتصار جزء من الدولة على صحافي مكبل المعصمين.
 
الذي يهم اليوم، هو ألا ندفع الناس ليكفروا بوطنهم، خاصة مع هذا “الجزر الديمقراطي”، الذي تعيشه حاليا جل أو كل البلدان العربية بعد فترة قصيرة من “مد ديمقراطي” أعقبت احتجاجات الربيع العربي.
 
يقال إن الدولة هي معلمة الشعب، لكن مهمتها، أيضا، هي أن تدفع مواطنيها إلى الاعتدال لا إلى التطرف أو العدمية ليصبحوا ضدها.
 
وقد كاد الصحافي بوبكر الجامعي، الذي تربى في بيت استقلالي أبا عن جد، أن يصبح جمهوريا فقط، لأنه شعر، ذات يوم، أن بلاده جارت عليه وظلمته بغير حق.
 
هذا ما قاله بوبكر الجامعي شخصيا وبالحرف في كواليس حوار مطول أجراه معه زميلي سليمان الريسوني في وقت سابق.
 
صحيح أن عربة الحكم في المغرب لا تخلو من عقلاء وحكماء يمسكون العصا من الوسط وينتصرون، في لحظة التيه، لمنطق الدولة وليس لمنطق الانتقام.
 
وصحيح، أيضا، أن بلدنا حافظ دائما على منسوب من الديمقراطية، مقارنة مع جيرانه العرب حتى في عز الأزمات الصعبة واللحظات العصيبة.
 
وصحيح، أيضا، أن بلدنا تسامح حتى مع جمهوريين ومع راديكاليين يعيشون بيننا، بل تسامح حتى مع أصوات كثيرة معارضة لنظام الحكم، لكني لم أفهم كيف كان قاسيا ومتشددا مع صوت معتدل مثل توفيق؟!
 
وأنا أختلف مع الذين يريدون إقناعنا بأن قضية توفيق هي قضية جنس واغتصاب وفتيات وهشاشة وامرأة حامل، وإلا اشرحوا لنا ماذا يعني أن يترافع ضد توفيق محام نافذ اغتصب وتاجر بخادمة مسلوبة الإرادة واعتدى عليها جنسيا دون أن يسأل عما فعل؟
 
نعم، كم هو واهم من يعتقد أن معركة توفيق هي معركة قضائية وقانونية صرفة بين مالك صحف ناجحة تشغل أكثر من 100 شاب وشابة بأجور محترمة، وبين فتيات قِيل إنهن يعانين من الهشاشة.
 
قضية توفيق، في نظري، هي ليست، كذلك، على الإطلاق حتى وإن حاول البعض تصوير صحافي مثقف مثل توفيق، كما لو أنه نسخة مكررة من الكوميسير ثابت أو نسخة مغربية من طارق رمضان.
 
ولا بد أن نشير هنا إلى أن طارق رمضان غادر السجن لأنه وجد هناك في بلد الثورة والأنوار، قضاء مستقلا وفوق الجميع، ولا يظلم عنده أحد.
 
طبعا، لن أقول، كما قال البعض: “إن قضية توفيق تكاد تكون، ربما، نسختنا المغربية من قضية الصحافي جمال خاشقجي ولا تختلف عنها إلا في الإخراج الذكي، الذي لا منشار فيه، ولا “أسيد” ولا جثة مقطعة”.
 
لكن ما معنى أن يشتكي نظام السعودية عبر سفارته هنا بالرباط من الافتتاحيات التي انتقد فيها زميلنا توفيق محمد بن سلمان أو “الأمير الذي يبيع الوهم”، بتعبير توفيق نفسه.
 
شخصيا، أرى أن مجرد وجود هذه الشكاية من سعودية بن سلمان بمكتب رئيس حكومتنا سعد الدين العثماني، هو عنوان عريض ليس فقط، على براءة توفيق.
 
وجود هذه الشكاية السعودية، هو مخرج ناعم لحل ملف توفيق والتعجيل بإطلاق سراحه، لأن المغرب بلد حافظ دائما على هامش حركة في أي اصطفاف أو صراع بين الدول، ولا يخضع للضغط والابتزاز.
 
ثم إن النظام السعودي “سقط”، ولم يعد له وجود محترم في وجدان العالم الحر، بل لم يعد له أي مسوغ أخلاقي ليشرف على إدارة تلك الأماكن المقدسة أو ليعطينا الدروس في قضايا الصحافة والنشر بعدما قتل صحافيا إصلاحيا ومتواضعا جدا في انتقاداته بتلك الوحشية الداعشية المرعبة.
 
وأعترف أن اسم السعودية ارتبط دائما في ذهني بالموت لا بالحياة، وارتبط، أيضا، بالإعدامات العشوائية وبالخوف والرعب، وارتبط، أيضا، ببريق السيوف وقطع الأعناق وبتر الأيدي وتعليقها على الجدران، وارتبط، أيضا، بالرجم والجلد الهمجي لفقراء الناس في الساحات العمومية.
 
صحيح أننا في المغرب ولسنا في السعودية، لكن علينا ألا ننسى أن بلدنا أبدع هيئة الإنصاف والمصالحة لا لشيء، إلا ليطوي إلى غير رجعة تلك الصفحة السوداء من سنوات الرصاص التي وظف فيها القضاء في تصفية الحسابات السياسية مع المعارضين، ومع الأصوات المزعجة.
 
وهذا يفرض على الجميع اليوم، أن يعمل في اتجاه تسهيل مأمورية القضاة، خاصة مع ترسيم الطلاق بين وزارة العدل والنيابة العامة ودسترة السلطة القضائية.
 
وتسهيل مأمورية القضاة يمر بالضرورة عبر توفير البيئة المناسبة والأجواء المهنية التي من شأنها أن تساعدهم على الاشتغال الناجع، عوض الضغط عليهم أو دفعهم إلى خوض وتبني معارك لا تدخل في مجال اختصاصهم.
 
وصحيح، أيضا، أن الفرق بيينا وبين السعودية مثل الفرق بين السماء والأرض، وقد يحتاج النظام السعودي إلى قرون من الزمن لعله يقلص هذا الفارق الزمني بعض الشيء.
 
لكن، من الصعب أن يصدق المغاربة أن اعتقال وسجن توفيق وإدانته بهذه القساوة المبالغ فيها لم يكن قرارا من وحي السياسة، ومن فعل “ساس.. يسوس” صادف هوى عربيا وإقليميا.
 
لست فاعلا سياسيا، لكن من السياسة أن نطرح هذا السؤال: من هي الجهة التي تكفلت “سرا” بأداء أتعاب المحامين الذين يترافعون لفائدة مشتكيات قِيل إنهن يعانين من الهشاشة؟
 
لا جواب.
 
وحتى هؤلاء المشتكيات المفترضات التزمن الصمت لأنهن وجدن أنفسهن، دون سابق إخطار، في المقاعد الخلفية لزورق متحكم فيه عن بعد ولا يعرفن عن وجهة الزورق أي شيء.
 
وكم فوجئت، أيضا، عندما أدرجت المحكمة سيدة متزوجة في خانة ضحايا الاتجار بالبشر، على الرغم من أن هذه السيدة لم تكن محتجزة وكان بإمكانها أن تقصد أقرب كوميسارية إذا كانت بالفعل قد تعرضت إلى الاستعباد والاعتداء الجنسي.
 
وطبعا، لن أخوض في باقي التفاصيل المرتبطة بالتكييف القانوني للتهم الثقيلة التي أدين بها توفيق لأن الملف سياسي والباقي هوامش صغيرة مدونة خارج المتن.
 
وفعلا، إنه ملف سياسي لكن برسائل متعددة، أقواها تلك التي وجهت إلى زعيم العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران تحديدا.
 
لماذا؟
 
لأن بنكيران ومعه توفيق تحولا في فترة ما إلى معارضين اثنين لا ثالث لهما في ساحة سياسية فارغة لا حزب فيها، عدا وزارة الداخلية.
 
الأول، أي بنكيران، وحش سياسي أَلانَ الله له الحديد وهزم أجهزة السلطة والداخلية ونمط اقتراعها، والثاني، أي توفيق، صحافي بتأثير تجاوز حدود الوطن ويكتب افتتاحية يومية لها مفعول الرصاصة القاتلة.
 
والأخطر من ذلك أن هذه المعارضة التي قادها بنكيران وتوفيق، ضد بؤر السلطوية ورموز التحكم، ولو من موقعين مختلفين، لم تكن معارضة غوغائية وعدمية وشعبوية أو معارضة غير عقلانية ومنفلتة من عقالها.
 
أبدا.
 
بل كانت معارضة مسؤولة ومعارضة من داخل مؤسسات الدولة لا من خارجها، وأيضا معارضة داعمة لجهود الملك في مشاريع الإصلاح.
 
وهذا معناه، أيضا، أن اعتقال وسجن توفيق لم يكن يندرج في سياق تكريس عدالة يتساوى أمامها الجميع، وإنما كان قرارا سياسيا طبخ على نار هادئة لأن جزءا محافظا من الدولة كان دائما ضد وجود صحافة تصوب سهامها إلى أعطاب السلطة.
 
والتاريخ القريب حافل بهذه القرارات السياسية التي قادت صحافيين إلى السجن، أو دفعتهم إلى الاختناق الذاتي، أو تسببت في رحيلهم إلى الخارج، علما أن كل هؤلاء الصحافيين لم  يكونوا ثوريين، ولم تكن انتقاداتهم تستهدف أركان البيت.
 
ثم دعونا نتساءل أيضا: ما الذي ستربحه بلادنا من تدمير حياة صحافي مثل توفيق، الذي يرسم للبلد صورة مشرقة بافتتاحيات لا تختلف عن افتتاحيات كبار الصحافيين في العالم؟
 
وكم نخطئ عندما نتوهم أن حجم الدمار في هذه القضية سيطال فقط، توفيق وأسرته الصغيرة وطفليه رضى وندى، ثم جرائده فيما بعد.
 
تدمير توفيق “ضاع” فيه الجميع و”ضاع” فيه النقاش العمومي والسياسي العميق و”ضاعت” فيه مهنة الصحافة، بل “ضاع” فيه الوطن، أيضا، لأن صناعة صحافي بهذا الوزن تحتاج إلى عنصر الزمن، وليست عملية ممكنة في أي وقت وحين.
 
و”يقينا” لن نربح أي شيء من هذا الاغتيال الرمزي والمعنوي لصحافي مثل توفيق.
 
بل على العكس من ذلك. بلادنا ستخسر كثيرا من سمعتها الحقوقية، وسنبدو كما لو أننا لا نختلف في أي شيء عن كل هذه الدول العربية التي تتعامل مع معارضيها بلغة واحدة، هي لغة الحديد والنار.
 
وأول مؤشرات هذه الخسارة، هو أن مجلس حقوق الإنسان بجنيف، التابع للأمم المتحدة، راسل مؤخرا المغرب في قضية توفيق بوعشرين.
 
وقد رد المغرب عن كل الأسئلة التي طرحتها هذه الهيئة الحقوقية الأممية في هذا الملف، لكن هل كان الرد المغربي مقنعا؟
 
الجواب عن هذا السؤال قد نطلع عليه، ربما، خلال الدورة المقبلة لهذا المجلس الأممي الذي عودنا أنه لا يقتنع بسهولة في مثل هذه القضايا التي تختلط فيها السياسة بالقانون وحرية الرأي والتعبير.
 
أما منظمة “مراسلون بلا حدود”، فقد قالت كلمتها النهائية في هذا الملف واعتبرت قضية بوعشرين قضية مشوبة بالشك، بل إن هذه المنظمة لا تستبعد فرضية افتعال هذه القضية لتشويه سمعة صحافي رفع سقف النقد عاليا تجاه السلطة.
 
وأكيد أن هذا الشك، الذي انتاب منظمة “مراسلون بلا حدود” وانتاب العديد من الحقوقيين الجادين، سيفسر ضد المغرب وليس لفائدته.
 
بقي فقط، أن أقول على سبيل الختم. لقد فاجأني توفيق حتى وهو مصفد اليدين من داخل سجنه.
 
الرجل هزم الخوف وحافظ على قوته ورباطة جأشه، وحافظ على توازنه، وحافظ على مواقفه كما هي وما بدل أو غير، وحافظ على الخط التحريري نفسه للجريدة، ولم ينهر أو يستسلم لإرادة السجان.
 
توفيق لا يشعر بالضعف إلا في حالة واحدة: عندما يحتضن ابنه الصغير رضى، الذي لازال لم يع بعد أن والده معتقل داخل سجن، وليس في مهمة صحفية كما تم إيهامه رأفة به.
 
صديقي توفيق، ماذا عساي أن أقول لك وأنت العاشق للحرية خلف القضبان؟
 
كان الله في عونك لأن السجن سجنٌ. وأطلق الله سراحك، وعسى أن يكون ذلك قريبا.
 
 
 
 
إقرأ أيضا