غير بالفن

حزب الاستقلال.. خلوة بلا سياسة وحزب بلا روح

29/09/2018 0:14
مصطفى الفن
خلا قادة حزب الاستقلال، قبل يومين بسلا، إلى أنفسهم للتداول في الوضع السياسي للبلاد وأيضا لتبادل وجهات النظر حول النموذج التنموي الذي ينتظر أن تعرض مسودته على المجلس الوطني للحزب قصد المصادقة عليها.
 
هذه الخلوة للاستقلاليين، التي ترأسها نزار بركة، غاب أو تغيب عنها بعض أعضاء اللجنة التنفيذية بمن فيهم حمدي ولد الرشيد "مول الشي" داخل الحزب.
 
اللافت للانتباه في هذه الخلوة أنها جرت في أجواء باردة وبلا نقاش سياسي وبلا أي رهانات كبرى.
 
أكثر من هذا، لقد بدا لبعض للاستقلاليين أن الحزب تحول إلى رجل مريض لا حضور له ولا وزن له ولا اعتبار له داخل الساحة السياسية ولا أحد يخطب وده لا من الدولة ولا من الأصدقاء ولا من الأعداء.
 
 وبالفعل فحزب حزب الاستقلال هو اليوم أشبه بنبتة بلاستيكية لا حياة ولا روح فيها لكنها معلقة على واجهة جدار لتأثيث "الحفلة" لا غير.
 
ويمكن أن أذهب أبعد من ذلك لأقول إن حزب الاستقلال لم يعد اليوم معقلا لمناضلين يمارسون السياسة ويؤثرون فيها ويرسلون الإشارات في كل اتجاه كما كان عليه الوضع إلى عهد قريب مع حميد شباط وعبد القادر الكيحل وعادل بنحمزة مهما كان الاختلاف معهم.
 
حزب الاستقلال هو اليوم هو مجرد تجمع بشري بلا طموح وبلا حلم، ومعظم أفراده يبحثون عن فرصة العمر في تقلد المناصب والترقي الاجتماعي قبل فوات الأوان.
 
ولأن الأمر بهذه الدراما داخل حزب علال الفاسي، فقد كان الموضوع، الذي هيمن على كواليس خلوة سلا، هو هوية المرشح المنتظر لمجلس المستشارين.
 
وكان لافتا للانتباه أن الاستقلاليين لم يعودوا أمام مرشح واحد اسمه عبد الصمد قيوح، بل لقد دخل مرشحان آخران مشكوك في انتمائهما إلى البيت الاستقلالي على خط التباري على هذا المنصب المذر الامتيازات والإكراميات.
 
وأقصد هنا كلا من رحال مكاوي وفؤاد القادري اللذين راج داخل الاستقلاليين أنهما صوتا في الولاية السابقة لفائدة مرشح البام حكيم بشماش وليس لزميلهم عبد الصمد قيوح.
 
بعض المطلعين على خبايا البيت الاستقلالي يؤكدون للموقع أن هذه التحركات المفاجئة والمريبة لكل من رحال المكاوي وفؤاد القادري لا تعدو أن تكون جزءا من صفقة جديدة ليرأس بنشماش من جديد مجلس المستشارين لولاية أخرى.
 
 
 
 
إقرأ أيضا