غير بالفن

قضية يتيم وحبيبة "آخر العمر".. هل يقدم الوزير استقالته؟

28/09/2018 14:34
مصطفى الفن
من حق الوزير والقيادي والمنظر الإديولوجي للعدالة والتنمية محمد يتيم أن يعيش حياته الخاصة بالشكل الذي يريد.
 
ومن حقه أيضا أن تكون له علاقة خارج مؤسسة الزواج مع شابة في سن بناته يغني لها أو تغني له: "خارجة ودايرة يديا في يديه..".
 
بل لا حرج ولا مشكل إطلاقا في أن يحجز السي يتيم لنفسه ومن ماله الخاص غرفة أو غرفتين بذلك الفندق الذي نزل فيه مع حبيبة "آخر العمر" إذا ما صحت هذه الرواية التي تتحدث عن صور التقطت في رحلة إلى باريس.
 
شخصيا أنا مع دفع الإسلاميين إلى مزيد من الاعتدال والتحرر عوض دفعهم إلى مزيد من التشدد والتزمت في أفق القطع مع هذه القراءة المنغلقة للدين، التي حولت حياة الشباب إلى جحيم فوق الأرض.
 
وأعترف أني أعجبت بهذه الصور المتداولة بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي والتي ظهر فيها وزيرنا في التشغيل مشغولا بفتاة تستعد للحياة، وهي في كامل أناقتها.
 
لكن ينبغي التأكيد على أن هذه الصور  لا علاقة لها بالحياة الخاصة والحرية الشخصية لمسؤول عمومي يتقاضى راتبه من ضرائب المواطنين المغاربة.
 
أكثر من هذا، فهذه الصور ليست حتى ضعفا بشريا أمام الجنس اللطيف وليست حتى فضيحة أخلاقية أو ما يشبه "الخيانة الزوجية" في مسيرة مناضل إسلامي.
 
هذه الصور هي في واقع الأمر زلزال أخلاقي وقيمي وسط شباب البيجيدي، وهي أيضا انقلاب في الفكر وفي الروح وفي القيم، وربما تمرد على السماء والتصاق بالأرض.
 
بل إنها رؤية جديدة في معنى "العمل الإسلامي والاختيار الحضاري" وتأمل عميق في الكون والإنسان والحياة والعمران بعد "معيشة ضنكا" وسنوات طويلة من الجمر والرصاص والحرمان.
 
لماذا؟
 
لأن يتيم ليس وجها حداثيا وليس نصيرا للحريات الفردية وليس مدافعا عن الجنس خارج مؤسسة الزواج وليس مؤيدا لتلك الحملات التي توزع فيها العوازل الطبية على الشباب والشابات أمام المؤسسات التعليمية. 
 
 يتيم هو ابن الشبيبة الإسلامية ورئيس سابق للجماعة الإسلامية ومؤسس لحركة الإصلاح والتجديد والتوحيد والإصلاح والعدالة والتنمية وقضى حياته كلها في الدعاية والدعوة لنسق قيمي "يحرم" تقريبا كل شيء في العلاقة بين المرأة والرجل قبل الزواج.
 
بمعنى أن ما فعله يتيم لم تفعله حتى بعض الأسر المغربية المتحررة أبا عن جد والتي لا تسمح لبناتها بالسفر مع "الخطيب" ما لم يتم توثيق عقد الزواج لدى مكتب العدول. 
 
  ولأن ما فعله يتيم كان بالفعل زلزالا بأبعاد شتى وسط البيجيدي فقد استغربت شابة في مجموعة للواتساب من سلوك يتيم و"كيف أنه ترك كل مناضلات الحزب وذهب ليتزوج بفتاة من خارجه وغير محجبة يا حسرة".  
 
 كل هذا يفرض على يتيم أن يخرج إلى العلن ليدافع عن نفسه في هذا الملف لئلا يستمر هذا اللبس وهذا الغلط وسط حزب وحركة أسسا مشروعيهما السياسي والدعوي على القيم والأخلاق والعفة وعلى اعتبار الحجاب معلوما من الدين بالضرورة.
 
مسؤول من البيجيدي قال لموقع "آذار" إن يتيم مطالب الآن بعد هذا الذي وقع إما بتكذيب هذه الوقائع المنسوبة إليه إذا كان فعلا هذا المنسوب إليه غير صحيح، وإما بتقديم استقالته من الحكومة لأن الحزب فكرة تعلو على نزوات الأشخاص مهما كان وضعهم الاعتباري.
 
بقي فقط أن أقول. كم هو محظوظ يتيم لأنه لم يعد عضوا بالمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح وإلا لكان عبد الرحيم الشيخي أصدر في حقه بيانا عاجلا هذا مضمونه: "إن الحركة تدارست قضية محمد يتيم وقررت تجميد عضويته في انتظار وضوح الرؤية وجمع المعطيات الكاملة في هذا الملف".
 
 
 
 
إقرأ أيضا