الرأي

الشيخ أبو حفص يرد على منتقديه: أنا في غاية السعادة

22/02/2018 22:50
محمد عبد الوهابي رفيقي (أبو حفص)
صراحة وبكل صدق، منذ سنوات لا أكترث ولا أنزعج إطلاقا من الردود المتشنجة ولا من كميات السب والشتم كلما أبديت عن قناعة خارج البرمجة التي تربت عليها أجيال من المسلمين.
 
صحيح أني كنت كأي إنسان أنزعج من هذه الردود، لكنني تمكنت من أن أربي نفسي على عدم الاكتراث واللامبالاة، وإن كان الذي أعانني على ذلك كثيرا، هو النظر إلى أولائك المتوترين بعين العذر حتى لا أقول الشفقة.
 
 لأني أعلم أنهم ليسوا إلا ضحايا سياسات تعليمية غارقة في الأدلجة، تقتل كل ملكة أو توق للسؤال أو إعمال للبحث والنقد.
 
ماذا تنتظر من أجيال تربت على مقولات جاهزة وموروثات معلبة و هويات منغلقة و أحلام وأوهام بنظريات المؤامرة والتغريب... وعلى أن كل مخالف زنديق ومارق وكافر...
 
حين تجد من المنخرطين في مثل هذه الحملات الموتورة أساتذة جامعيين ومعلمين وأطباء ومهندسين وذوي مستويات تعليمية متقدمة، وحين  تجد برامج إعلامية تكرس مثل هذه العقلية...فكيف يمكن أن تنزعج ممن دونهم تعليما وثقافة؟...
 
ولأني أعلم أنه ليس كل الناس قد أتيحت له فرصة التحرر من الجمود الفكري ولم يتيسر له تذوق طعم الحرية، لذلك ألتمس العذر لهم جميعا ... 
 
وأجد سلواني في جيل صاعد مشغول بالسؤال والبحث والنقد .. تمكنت وسائل التواصل الاجتماعي من أن تقوم معها بمهمة عجزت عنها طرق التربية التي تعلمنا عليها....
 
لذلك أنا في غاية السعادة بكل هذه الحركية، وغير مبال إطلاقا بكل حملات السب والتشويه.... وأعلم يقينا أن ما ينتقد اليوم سيصبح عن قريب كلاما مألوفا ومعروفا...
 
كل الحب والمودة
 
 
 
 
 
إقرأ أيضا